لولوش يجمع الأكلات التونسية الأصيلة في كتاب باللغة الفرنسية

جمع الكاتب التونسي « جاكوب لولوش » الأكلات التونسية الأصيلة في كتاب باللغة الفرنسية حمل عنوان « Lettres de Noblesse de la gastronomie tunisienne »، أصدرته « دار الذكرى » سنة 2019،وهي جمعية تُعنى بحفظ التراث اليهودي التونسي.

لولوش يجمع الأكلات التونسية الأصيلة في كتاب باللغة الفرنسية

 

وتمّ تقديم هذا الكتاب، بمدينة المرسى في الضاحية الشمالية للعاصمة مساء يوم الاثنين، ببادرة من الجمعية التونسية لمساندة الأقليات، وذلك في إطار الملتقيات والمحاضرات ومختلف الأنشطة التي تقوم بها.

ويهتم الكتاب بالطبخ التونسي، « وليس الطبخ اليهودي التونسي والطبخ المسلم التونسي والطبخ المسيحي التونسي كما هو مألوف عند عامة التونسيين »، وفق الكاتب.

ويُبرز الكاتب في هذا الإصدار تنوع الأكلات في المطبخ التونسي، وهي مأكولات متّصلة بالمناسبات السارة كالأعياد الدينية أو حفلات الزفاف وحفلات الختان، أو حتى عند الوفاة.

يقول جاكوب لولوش إن التونسيين لطالما احتفلوا بجميع الأعياد والمناسبات الدينية مهما اختلفت الديانات وكانت هذه المناسبات تجمعهم أكثر مما تفرقهم، فتونس دولة موحّدة وشعبها واحد وهي تتميّز بتنوعها الثقافي والحضاري، مضيفا « أما اليوم فقد بدأت هذه العادات تتغيّر منذ سبعينات القرن نتيجة نتيجة عوامل عديدة ».

وركّز الكاتب على الأكلات التي تطبخ في المناسبات الدينية الإسلامية أو اليهودية أو المسيحية، وهي الأكلات نفسها ولا تختلف من ديانة إلى أخرى، فاشتهرت أكلات « المدفونة » أو « البقايلة » كما يسميها التونسيون ممّن يعتنقون اليهويدية و »الشكشوكة » و »الملوخية » و »الفرفوشة » (كسكسي بالبسباس) التي تطبخ في شهر رمضان المعظم، بالإضافة إلى الحلويات. وقام جاكوب بالتعريف بهذه المأكولات.

وقدّم « جاكوب » الوصفات الخاصة بطهي هذه الأكلات على شكل مجموعة من الرسائل بين 3 نساء تونسيات من ديانات مختلفة، مبرزا التنوع الثقافي والحضاري لتونس والتقارب بين الديانات الثلاث في العادات والتقاليد.

وتحدّثت المكلفة بالإعلام في الجمعية التونسية لمساندة الأقليات غيداء ثابت عن أهمية تثمين هذا التنوع الثقافي والديني في تونس، والتأكيد على أن هذا التنوع والتعدّدية الثقافية متجذرة في تونس منذ القدم، واستغلال هذا الثراء الثقافي وهذا التنوع للترويج لصورة تونس بما هي دولة واحدة تجمع تحت رايتها مختلف الأطياف الثقافية والدينية.

وأبرز ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان عمر فساطوي أهمية هذا الكتاب في التعريف بثراء المطبخ التونسي وخصائصه في التقريب بين الأديان والحوار بينها وتعزيز العيش المشترك بسلام بينها.

وأجمع الحاضرون على أهمية تثمين هذا الموروث والتعريف به وحفظه للأجيال القادمة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الكتاب كان فاز بجائزتيْن خلال السنة الحالية في مسابقة Gourmand World Cookbook Awards.

وات